الشيخ محمد صنقور علي البحراني

17

شرح الأصول من الحلقة الثانية

مسائل كل علم بحيث يكون الغرض موجبا لدخول بعض المسائل في هذا العلم مثلا وخروج مسائل أخرى عنه . فمثلا علم الطب ليس له موضوع جامع لجميع موضوعات مسائله ، ولكن يمكن أن يكون الغرض من هذا العلم محدّدا لأيّ المسائل التي تكون داخلة في هذا العلم وأيّ المسائل تكون خارجة عنه . وهكذا علم الأصول تكون الضابطة في تحديد مسائله التي يبحث عنها هذا العلم هو الغرض ، فلو قلنا إن الغرض من هذا العلم مثلا هو البحث عن كل كبرى كلية تساهم في استنباط الحكم الشرعي لاقتضى ذلك معرفة المسائل المبحوثة في هذا العلم والمسائل الخارجة عنه . إذن فليس الموضوع للعلم هو الضابطة الوحيدة المانعة من تداخل العلوم والموجبة لتحديد مسائل كل علم . القول الثالث في بيان موضوع علم الأصول : وهو ما تبنّاه المصنّف رحمه اللّه تعديلا لمبنى القدماء ومحاولة لسدّ ثغراته ، وهذا القول عبارة عن أن موضوع علم الأصول « هو الأدلة » بحذف قيد « الأربعة » ليكون الموضوع شاملا وجامعا لجميع موضوعات مسائل هذا العلم . وبعبارة أخرى موضوع علم الأصول بحسب مبنى المصنّف هو كل دليل عام تكون له الصلاحية للاستدلال به على الحكم الشرعي . ويخرج بقولنا « عام » كل ما يصلح أن يكون دليلا على الحكم الشرعي ولكن في موارد محدودة وهو ما عبّر عنه المصنّف بالعنصر المختص . إذن كل دليل وعنصر مشترك - لو ثبت كان صالحا للاستدلال به